التجارة السلعية تعزز قوة الاقتصاد.. والمكاسب بنحو 155 مليار ريال
جريدة الرياض -

واصل الاقتصاد السعودي خلال عام 2026م تأكيد متانته وقدرته على تحقيق النمو المتوازن، مدعوماً باستمرار قوة الأنشطة غير النفطية التي عززت دورها المحوري في قيادة النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع تحسن مؤشرات القطاع الخارجي رغم التحديات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وسجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بمعدل 1.8%، لترتفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى تاريخي بلغ 57.3% خلال الفترة نفسها، في مؤشر يعكس تنامي دور القطاعات الاقتصادية المتنوعة في دعم النمو. كما انعكس الأداء القوي لهذه الأنشطة على سوق العمل، مع انخفاض معدلات البطالة، بما أسهم في تعزيز الاستهلاك والاستثمار الخاص. وفي عام 2025م، سجل الناتج المحلي الحقيقي نمواً بلغ 4.6%، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 5.1%، لتصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 2.7 تريليون ريال، وبمساهمة بلغت 2.8 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الحقيقي.

الأنشطة غير النفطية تقود النمو

واصلت الأنشطة غير النفطية أداءها القوي، مؤكدة دورها المتنامي في قيادة مسيرة النمو الاقتصادي، حيث سجلت نمواً بمعدل 1.8%، بالتزامن مع ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تاريخية بلغت 57.3% خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا الأداء استمرار التحول الهيكلي في الاقتصاد السعودي، وتنامي إسهام الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي، بما يعزز تنوع قاعدة الاقتصاد ويحد من الاعتماد على النشاط النفطي كمحرك رئيس للنمو. وانعكس الأداء القوي للأنشطة غير النفطية كذلك على سوق العمل، من خلال انخفاض معدلات البطالة، الأمر الذي أسهم بدوره في دعم مستويات الاستهلاك والاستثمار الخاص، وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي.

وفي عام 2025م، حقق الناتج المحلي الحقيقي نمواً بمعدل 4.6%، مدفوعاً بشكل رئيس بنمو الأنشطة غير النفطية التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.1%، لتصل إلى أعلى مستوى تاريخي لها على الإطلاق عند 2.7 تريليون ريال. وكان للأنشطة غير النفطية الأثر الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إذ بلغت مساهمتها 2.8 نقطة مئوية، ما يؤكد اتساع قاعدة النمو الاقتصادي وتزايد الدور الذي تؤديه القطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني. ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية، بما يرسخ أسس النمو المستدام، ويدعم قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية.

القطاع الخارجي يواصل التحسن

وفي موازاة قوة الأنشطة غير النفطية، واصل القطاع الخارجي تحسنه، على الرغم من استمرار التطورات الجيوسياسية وما يصاحبها من حالة عدم اليقين، الأمر الذي يعكس قدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على متانة مراكزه الخارجية في ظل الظروف العالمية والإقليمية المتغيرة. وانخفض عجز الحساب الجاري بنسبة 67.1%، ليصل إلى 20.1 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الحالي 2026م، مقارنة بنحو 61.0 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025م.

وفي السياق ذاته، واصل الميزان التجاري السلعي تعزيز متانة القطاع الخارجي، محققاً فائضاً بلغ 154.7 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الحالي 2026م، بارتفاع سنوي قدره 53.2%. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بارتفاع الصادرات النفطية بنسبة 10.6% على أساس سنوي، الأمر الذي أسهم في دعم الفائض التجاري وتعزيز أداء الحساب الخارجي للمملكة خلال النصف الأول من العام الجاري.

منافذ البحر الأحمر تعزز مرونة التجارة

ومع استمرار التطورات الجيوسياسية وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة الإغلاقات التي شهدتها الفترة الماضية، عززت المملكة من الاستفادة من منافذ البحر الأحمر، بما يعزز مرونة حركة التجارة الخارجية ويدعم استمرارية تدفق الصادرات والواردات. وبلغت نسبة الصادرات غير النفطية التي تمر عبر منافذ البحر الأحمر نحو 40.7% من إجمالي الصادرات غير النفطية خلال الأزمة، مقارنة بنحو 19.3% قبل الأزمة. كما ارتفعت نسبة الواردات السلعية التي تمر عبر منافذ البحر الأحمر إلى نحو 48.3% خلال الأزمة، مقارنة بـ23.1% قبلها.

وتعكس هذه التطورات أهمية تنوع المنافذ التجارية للمملكة، وقدرتها على تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية التي قد تؤثر في حركة التجارة العالمية، بما يدعم استقرار تدفقات السلع والصادرات والواردات.

كما تؤكد الاستفادة المتزايدة من منافذ البحر الأحمر أهمية الموقع الجغرافي للمملكة وما تمتلكه من إمكانات لوجستية وتجارية، وقدرتها على توظيف هذه المزايا في دعم القطاع الخارجي خلال فترات الأزمات والتحديات التي تواجه حركة التجارة الدولية. وتؤكد مؤشرات الاقتصاد السعودي خلال الفترة محل الرصد أن مسار التنويع الاقتصادي يواصل ترسيخ حضوره في هيكل الناتج المحلي، مع تنامي مساهمة الأنشطة غير النفطية ووصولها إلى مستويات تاريخية، مدعومة بنموها القوي وارتفاع قيمتها إلى 2.7 تريليون ريال في عام 2025م. وفي الوقت ذاته، يعكس تحسن القطاع الخارجي قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على متانته في مواجهة التطورات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين، مع انخفاض عجز الحساب الجاري بنسبة 67.1% وارتفاع فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 53.2% خلال النصف الأول من 2026م. كما شكلت مرونة المنافذ التجارية، خصوصاً منافذ البحر الأحمر، عاملاً مهماً في تعزيز استمرارية حركة التجارة خلال الأزمة. وتبرز هذه المؤشرات مجتمعة اتساع قاعدة الاقتصاد السعودي، وتزايد قدرته على تحقيق النمو من مصادر متعددة، إلى جانب تعزيز مرونته في مواجهة المتغيرات الخارجية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويرسخ مكانة الأنشطة غير النفطية والقطاع التجاري كركائز رئيسة في الاقتصاد.



إقرأ المزيد