جريدة الرياض - 6/4/2026 2:38:28 AM - GMT (+3 )
لا شك أن استبعاد بعض الأسماء من القائمة النهائية للمنتخب المشاركة في كأس العالم أثار الكثير من الجدل، خاصة أن بعض اللاعبين المستبعدين يمتلكون قيمة فنية كبيرة وخبرات مميزة، وكان الكثيرون يتمنون رؤيتهم ضمن القائمة النهائية.
لكن في المقابل، يجب أن ندرك أننا لا نملك جميع التفاصيل والمعطيات التي استند إليها الجهاز الفني في اختياراته. فهناك أمور فنية وبدنية وانضباطية وتكتيكية قد لا تكون ظاهرة للجمهور أو وسائل الإعلام، بينما يراها المدرب وجهازه المعاون بشكل أكثر شمولية ودقة. كما أن المدرب هو المسؤول الأول عن النتائج، نجاحاً أو إخفاقاً، ومن الطبيعي أن تُمنح له الصلاحية الكاملة لاختيار الأسماء التي يعتقد أنها الأنسب لتنفيذ رؤيته الفنية.
فإذا كنا نستعين بمدربين أصحاب خبرة وكفاءة، فمن المنطق أن ندعم قراراتهم ونمنحهم الثقة اللازمة للعمل، ثم نحاسبهم على النتائج لاحقاً، لا أن نحاكم اختياراتهم قبل أن تبدأ المنافسة.
أما الآن، فقد انتهى وقت الجدل والاختلاف، وبدأ وقت الدعم والمؤازرة. فالمنتخب يمثل الوطن بأكمله، وليس نادياً بعينه أو فئة دون أخرى. ومن هنا ينبغي أن تتراجع الميول والانتماءات الرياضية، وأن تُنزع شعارات الأندية مؤقتاً، ليرتفع شعار الوطن وحده فوق الجميع.
اليوم نحن بحاجة إلى الوقوف صفاً واحداً خلف الأخضر، ودعم صقورنا الخضر بكل ما نستطيع، لأن نجاح المنتخب هو نجاح للوطن، وفرحته فرحة لكل سعودي، بعيداً عن أي حسابات أو انتماءات أخرى.
خلف الأخضر تتوحد القلوب، وتختفي الألوان، ويبقى الوطن أولاً وأخيراً.
إقرأ المزيد


