جريدة الرياض - 9/2/2026 3:47:29 AM - GMT (+3 )
«الهدوء ما قبل العاصفة» هكذا غرد الأمير الوليد بن طلال مع انطلاقة فترة التعاقدات الصيفية واعدًا الجماهير الهلالية بـ «عاصفة» تعاقدات تُسعد الجماهير الهلالية، في تأكيد جديد على استمرار دعمه الكبير للزعيم العالمي، ليستمر الفريق في منافسة الأندية العالمية، فنظرة وطموح الوليد بن طلال ليس فقط البطولات المحلية بل المنافسة على البطولات العالمية، كما حدث عندما نافس الهلال بكل قوة الأندية العالمية في كأس العالم للأندية التي أُقيمت في الولايات المتحدة بعد تعادله مع ريال مدريد وفوزه المثير في دور الـ 16 على مانشستر سيتي، والهلال قادر على تكرار ذلك الإنجاز والوصول لنهائي كأس العالم للأندية وليس فقط دور الـ 16، خصوصًا وأنه أخرج مانشستر سيتي الإنجليزي أحد أقوى الأندية العالمية وبطل العالم الأسبق لتلك البطولة.
تغريدة الوليد بن طلال تجاوزت 20 مليون مشاهدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبالفعل تحولت «العاصفة» إلى فرحة هلالية كبيرة مع سلسلة من التعاقدات أسعدت المدرج الهلالي الكبير بدايةً من التعاقد مع الهولندي سمر فل، ثم الإنجليزي واتكينز ووصولًا إلى اقتراب التعاقد مع البرازيلي مارتينيلي، ولعل الخبر الأكثر إسعادًا للجمهور الهلالي كان ابتعاد الفرنسي كريم بنزيما عن حسابات الفريق، الذي لم يقدم ما يشفع له للفريق الهلالي، خصوصًا وأنه قدم وكان الزعيم متصدرًا الدوري العام الماضي بفارق سبع نقاط واختتم الدوري بالمركز الثاني، بسبب سوء مستواه بعدما تعاقدت معه الإدارة الهلالية بديلًا لنونيز وليوناردو إلا أنه كان بكل أسف أسوأ منهما.
دعم الوليد بن طلال للهلال ليس نتاج الصدفة أو بعد توقيع شركة المملكة القابضة مع صندوق الاستثمارات العامة اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال بل يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها دعمًا ماليًا مباشرًا للنادي، ودعم عشرات التعاقدات للاعبين المحليين والأجانب، ولم يقتصر دعمه على الهلال بل امتد في مناسبات عديدة إلى أندية الوطن، وفي مقدمتها منافسو الهلال «الاتحاد، النصر، الأهلي» حيث كان يحرص على تقديم الدعم للأندية السعودية عند تحقيقها البطولات، انطلاقًا من تشجيعه للرياضة السعودية وليس للهلال وحده.
«عاصفة التعاقدات» التي أسعدت الجماهير الهلالية أثارت في المقابل ردود فعل غاضبة لدى بعض الإعلاميين والجماهير وحتى بعض أعضاء شرف الأندية الأخرى، وظهرت أصوات تشكك في حجم الدعم الذي يقدمه الوليد بن طلال للهلال، رغم أن هذا الدعم معلن ومعروف، وظهر في ميزانيات النادي وتقاريره خلال السنوات الماضية، والغريب أن بعض المنتقدين يأتي اعتراضهم من شخصيات لم تقدم لأنديتها الدعم الذي يقدمه الوليد بن طلال للهلال، في الوقت الذي تعاني فيه بعض الأندية من ديون والتزامات مالية كبيرة، وتواجه تحديات في جذب المستثمرين بسبب أوضاعها المالية، وبالأمس كان التشكيك فقط في بطولات الهلال واليوم أصبح التشكيك كذلك في داعمي الهلال، وسيواصل الهلال مسيرة تحقيق البطولات ويواصل الآخرون التشكيك بها.
إقرأ المزيد


