مروان خوري... «أكبر أناني» في «مركز جابر الثقافي»
جريدة الراي -

مروان خوري... «أكبر أناني» في «مركز جابر الثقافي» أحيا ثلاث ليالٍ عبقت بالموسيقى والطرب

+ تكبير الخط   - تصغير الخط

ثلاث ليالٍ بيروتية جميلة، عبقت بالموسيقى والطرب وبـ«النسمات الفيروزية» العليلة، أحياها الفنان اللبناني مروان خوري، أيام الخميس والجمعة والسبت الماضية، في قاعة الشيخ جابر العلي، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثالث لمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي 20/‏19.
في الليلة الأولى التي حضرتها «الراي»، كان خوري «أكبر أناني» بإحساسه المرهف... وخلافاً لعنوان الأغنية، لم يبخل على جمهوره بلحظة طرب.
قبيل اعتلاء خوري خشبة المسرح، استهلت الفرقة الموسيقية بقيادة عازف الأورغ المايسترو محمود العيد الأمسية بمقطوعتين موسيقيتين لفيروز، «نسم علينا الهوى» و«سألوني الناس»، حيث اشتعلت الأجواء منذ البداية، وسط هتافات الجمهورين الكويتي واللبناني، اللذين ملآ المدرجات بأكملها.
بعدها، أطلَّ الفنان مروان خوري بكامل أناقته، لتنطلق في المكان أعاصير من الصيحات وصافرات الإعجاب، التي عبّرت بكل وضوح عن حرارة اللقاء بين خوري وجمهوره، ليعيشا معاً أجواء مفعمة بالرومانسية، عبر أغنية «خدني معك» ذات الإيقاعات السريعة والكلمات الجزلة، التي تفيض بالمشاعر الرقيقة بين الحبيبين، وهي من ألبوم «كل القصايد» الذي تم طرحه في العام 2004.
فور انتهاء الأغنية، تقدم مروان خوري بالشكر والامتنان لقيادات مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي لدعوته للغناء «في هذا الصرح الثقافي الشامخ»، كما أثنى على الجمهور الكويتي، حيث قال: «مساء الخير لأحلى جمهور، سعدتُ بالتعرف إليه عن قرب في هذه الأرض الطيبة، التي أزورها للمرة الأولى، فتحية من قلب بيروت إلى قلب الكويت، ووردة أهديها لكل بيت».
بعد ذلك، تألق مروان خوري بأغنية «يا رب» التي تنحاز إلى اللون الكلاسيكي الهادئ، حيث لاقت الأغنية انسجاماً كبيراً من الحاضرين. لكن الهدوء في القاعة لم يَدم طويلاً، بل تبعته عاصفة من التفاعل الجماهيري، خصوصاً حين دقّت طبول الحب في أغنية «تم النصيب»، تلتها أغنية بعنوان «راح غنِّي الليلة»، وهي من الأعمال الرومانسية، التي حلّقت بالجمهور في فضاء الذكريات.
ثم عانقت أنامل الفنان اللبناني أصابع «البيانو»، ليصدح صوته الرخيم بأغنية «قلبي دق»، فأغنية «كل القصايد» التي كان لها الفضل في سطوع نجمه الفني في أرجاء الوطن العربي. وفيما بدا الجمهور طماعاً وتواقاً لسماع المزيد من الأغاني، كان مروان خوري «أكبر أناني» بإحساسه المرهف، وقد تجلّت رومنسيته المفرطة بأغنية «لو» التي قدمها في تتر المسلسل الذي يحمل الاسم نفسه.
كما لم يضن على جمهوره بأغاني الزمن الجميل، حين قطف من بستان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب رائعة «خايف أقول»، وأدّاها بتوزيع موسيقي مُغاير تماماً عن توزيعها الأصلي، من خلال العزف على «البيانو» وبمشاركة خجولة من آلة «الكمان». في حين شدا بأغنية «بتمون»، حيث أدّى فيها الجمهور دور «الكورال». وكان خوري قد لحن الأغنية بنفسه وأهداها لمواطنته الفنانة إليسا، ليسدل الستار من بعدها على الفصل الأول من الحفل.

الفصل الثاني
وبعد استراحة لعشرين دقيقة، عاد مروان خوري إلى خشبة المسرح من جديد، ليقدم أغنية «معقول»، تبعها بأغنية «تعبانة منك» التي صاغ كلماتها ووقّع ألحانها بنفسه، وتغنت بها من قبل الفنانة ريم نصري. ثم أدّى أغنيته «مش عم بتروحي من بالي»، فأغنية «مرّت سنة».
وقد نجح الفنان اللبناني في السيطرة على زمام الحفل، عبر اختياره لباقة من الأغنيات التي تنوّعت ألوانها بين الطربي والرومانسي تارة، وبين الإيقاعات الحماسية وأغاني «الدبكة» تارة أخرى، ولعل أغنية «الدلعونا» كانت السبب الأبرز في سخونة الأجواء داخل القاعة، قبل الولوج في «قصر الشوق».
وعلى أنغام «بعدك ياهوى»، تمايلت الروؤس طرباً، ليواصل مروان خوري تألقه بأغانٍ عدة، هي «علقتني» و«يا بتكون لئلي» و«إنت معي» و«إطلع فيِّ»، ليختتم الحفل بأغنية «مُغرم» التي غرست في قلوب محبيه أسمى معاني الحب والغرام.
ثم، ألقى الفنان اللبناني تحية الوداع لجمهوره، واعداً بحفلات أخرى عديدة يحييها في الكويت، متوجهاً بالتحية إلى فرقته الموسيقية بقيادة عازف الأورغ المايسترو محمود العيد، وعازفي الكمان إيهاب جمال ومحمد البرفت، وعازف الغيتار جوزيف مراد، وعازف القانون صادق ملاعب، وعازف «البيس» فادي بندلي، وعازف الطبلة زياد جبور، وعازف الإيقاع أحمد عبدالهادي الجراح، وعازف «الدرامز» باتريك اسطفان، وعازف «رق» بلال سيف الدين، بالإضافة إلى جوقة الكورال، جلال بوسيك وفادي خليل وسمير كرم.

مستندات لها علاقة



إقرأ المزيد