أحمد عبدالواحد: «أمور عائلية» برؤية سينمائية
جريدة الأنباء الكويتية -
  • الجمهور سيشاهد دافي ممثلاً لأول مرة.. وخالد سليم بطل «المرشود»


دعاء خطاب
doua_khattab@

في قلب الساحة الفنية الخليجية، برز اسم المخرج أحمد عبدالواحد كعلامة فارقة تمزج بين الحس المصري والبيئة الكويتية، ليقدم لغة بصرية وصفت بالمختلفة.

المخرج الذي صقل موهبته بين القاهرة وNEW YORK FILM ACADEMY، وانطلق من مدرسة المونتاج والإعلانات، أطلق عليه في الوسط لقب «بيكاسو المخرجين»، المصري أحمد عبد الواحد الذي، يطل علينا اليوم ليكشف عن كواليس أحدث مشاريعه الدرامية الرمضانية «أمور عائلية»، في حوار خاص لـ «الأنباء» اتسم بالصراحة والعمق الفني.

استهل عبدالواحد حديثه عن سر اختيار «مملكة البحرين» لتصوير مسلسله الجديد «أمور عائلية» رغم كونه عملا كويتيا خالصا، قائلا «الاختيار جاء بالتعاون مع المنتج والزميل عبدالله بوشهري، بحثا عن التجديد، البحرين تمتلك مواقع تصوير خارجية (Outdoor) مذهلة، وبيئة عمل تمنح المخرج خيارات بصرية واسعة لم تستهلك دراميا بشكل مكثف، وهي بيئة شبيهة بالكويت التي بالطبع تملك مساحات عديدة لكننا بحثنا عن تنوع بصري مختلف، مما ينعكس إيجابا على الحالة الإبداعية للممثلين».

وعن عودته للدراما الطويلة (30 حلقة) بعد سلسلة نجاحات في الأعمال القصيرة (Season) مثل «غسيل» و«ديستوبيا» و«فاشنيستا»، قال «بصراحة، السبب الرئيسي الذي دفعني للاقتناع بتقديم عمل من 30 حلقة - وهو نمط مختلف تماما عن مسلسلات «السيزون» القصيرة - هو إيماني بأن هذا القالب هو أصل الدراما الرمضانية الحقيقية، ولذلك كان لا بد من خوض التجربة رغم أنني كنت أشعر بالخوف في البداية فإن فهد العليوة كان الداعم الأكبر، لقد شجعني ومنحني ثقة لا توصف، وقال لي: «ادخل المشروع، أنا معك وفي ظهرك، لا تقلق»، وهذا ما شجعني.

وحول اختيار كاست العمل الذي يجمع شجون وبوشهري وعلي كاكولي وآلاء الهندي، أوضح عبدالواحد أن العمل يحمل روحا «مودرن» تتجاوز الشكل التقليدي. وعن مشاركة آلاء الهندي قال: هي ممثلة لها تجارب سابقة ناجحة بينما التحدي الحقيقي كان، الرابر «دافي»، وواصل قائلا «دافي صديقي، لكن اختياره كان لامتلاكه طاقة كامنة كبيرة (Potential)، وقد راهن عليه الكاتب فهد العليوة، وسيشاهد الجمهور دافي الممثل لأول مرة بعيدا عن الغناء، وهو تحد نجح فيه بامتياز.

وفي خطوة تعد رائدة في الدراما الخليجية، تحدث عبدالواحد عن استعانته بمدرب التمثيل المصري ياسين العصامي، مؤكدا: وجود الـ Acting Coach أصبح معيارا عالميا، يتبعه كبار نجوم العالم، وقال: اقترحت علي اسم المدرب، الفنانة منى حسين وصراحة ان ذلك ساعد الممثلين ليكونوا أكثر جاهزية وتركيزا في اللوكيشن، مما خفف العبء عني كمخرج، الفكرة ليست تعليم التمثيل، بل مساعدة الفنان على قراءة المشهد من منظور نفسي أعمق، ورغم تخوف البعض في البداية، إلا أن الفنانين الكويتيين تقبلوا الفكرة برقي، وكانت النتيجة أداء متزنا وعالميا.

وفي حديثه عن تعاونه مع كبار نجوم الصف الأول أمثال روبي وأحمد سعد ومحمود العسيلي، حيث أخرج لهم فيديو كليبات ولاقت نجاحا كبيرا، أكد أن التعامل مع النجوم أصحاب الحضور الطاغي بات أمرا معتادا بالنسبة له، مستندا إلى رصيد من النجاحات المشتركة السابقة، ووصف عبد الواحد الفيديو كليب بأنه «تجربة سينمائية مختزلة» تتطلب تكثيفا فنيا عاليا، مشيرا إلى نجاح تجربته السابقة في كليب «بابا» مع الفنان محمد رمضان، وتعاونه اللافت مع أحمد سعد في حملة «زين» الإعلانية «صوت العيد».

وفي سباق إعلانات رمضان والأعياد الوطنية، الذي طالما كان لعبد الواحد بصمة مميزة فيه، يواجه المخرج هذا العام معادلة صعبة. فقد فرض انشغاله بتصوير مسلسل «ظروف عائلية» الاعتذار عن عدة مشاريع، ليكتفي بظهور انتقائي ومؤثر، ففي الكويت، يطل عبر إعلان «المرشود» بصحبة الفنان خالد سليم، إلى جانب حملة لبنك بوبيان. ولا يغيب عبد الواحد عن المشهد المصري، حيث يخوض تحديا لوجستيا وفنيا لتصوير حملة «زانوسي»، مؤكدا إصراره على التواجد القوي في القاهرة رغم ارتباطاته الدرامية الضاغطة.

ختم عبدالواحد حديثه بنصيحة للمخرجين الشباب، مؤكدا أن الخروج من «المنطقة الآمنة» والعمل في بيئات مختلفة هو سر التطور، مشيدا بالثقة الكبيرة التي منحها إياه المنتجون والممثلون الكويتيون، مما مكنه من تقديم رؤيته الفنية التي تجمع بين الإبهار الإعلاني والعمق الدرامي.



إقرأ المزيد