جريدة الأنباء الكويتية - 4/8/2026 10:11:11 PM - GMT (+3 )

دمشق - هدى العبود
أكد الكاتب مروان قاووق انه انتهى من تأليف مسلسل جديد يدور في فلك دراما البيئة الشامية، مؤلف من جزأين، ويحمل اسم «شام الحواكير»، وقال: فكرة العمل تدور حول معاناة الناس طبقيا في ذلك الزمن، واقصد الفرق بين حياة الغني والفقير، بين البيك والمسحوق اجتماعيا، وهذا ما سيشاهده الجمهور من خلال حياة شاب فقير معدم يعمل «عربجي» عند أحد البكوات، ونشاهد كيف تعيش تلك الطبقة برفاهية وعز وجاه، بينما هو وشريحة مجتمعية واسعة تبحث عن الفتات لتستر عائلاتها كي لا تموت جوعا.
وتابع قاووق، في أول تصريح عن عمله الجديد والذي خص «الأنباء» به: تتألف أسرة البيك من ولدين، ابنته المتزوجة من بيك ابن بيك من أسرة «مرتاحة» تضاهي والدها ثراء وجاها، وشقيقها، لكن الجريمة تكمن بالتفاصيل، ونظرا لظروف هذا الشاب الصعبة من فقر وظلم لا يحتمل يقوم بقتل زوج ابنة البيك «منور خانم»، ويتقرب من البيك والدها إلى أن يحصل على ثقته ويتزوج منها، لكن الطمع والجشع الذي بداخله لم يتوقف فيقوم بقتل والدها كذلك وابنها وابنتها ويستولي على أملاك الأسرة بالكامل.
وأضاف: عندما سيبدأ تصوير العمل ستكون الانطلاقة بمشهد حريق في بيت الخانم وسنشاهد الشاب القاتل وهو يحمل «منور خانم» والحروق تملأ جسده ووجهه، وكانه البطل المنقذ، والهدف كسب الثقة من أهل الحارة الشعبية ووالدها البيك، وفي إطار تلك الاحداث المروعة تعيش الحارة حالات من فوضى من سرقات للممتلكات واغتصاب وانتقام في آخر الجزء الأول.
وعن الأسباب التي جعلت منه مجرما بحق ابنة بيك والتي لا تقدم له إلا الخير، والقضاء على أسرتها بالكامل، أوضح: ستكتشف «منولا خانم» أنه متزوج من ابنة الناطور، باختصار استطيع القول ان الحارة الشعبية بيئة مغلقة تعيش عادات وتقاليد معينة في مجتمع تربى على عادات قاسية لا يمكن ان تتغير والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يقترب من محاولة تغيرها.
وحول رأيه بالموسم الدرامي الرمضاني الماضي، رد: لم أشاهد كافة الأعمال إنما مقتطفات من بعضها لكن لفت انتباهي مسلسل «بنت النعمان» ولم أكمله فقد شعرت أن أحداثه لا تحمل رسالة أو هوية وصلتني أنا شخصيا، كما شاهدت «مولانا» وشعرت أن هناك مؤسسات تعتمد على النجم الأوحد، فهي كل عام تعتمد تقديم ممثل بقصة مفصلة على مقاسه، برأي ككاتب فالدراما التي تعتمد على البطولة الجماعية أجمل وتعطي جوا من التآلف أكثر، ولا يمكن التقليل من أهمية الأداء التمثيلي ولا الجهد الذي يبذله الكاست الفني بدءا ممن يقدم فنجان القهوة وانتهاء بالممثلين، لكن اختزال العمل في عنصر واحد يعد ظلما لبقية مكوناته، وفي مقدمتها النص، فالنص الجيد قادر على الارتقاء بأداء عادي، بينما قد يعجز أفضل الممثلين عن إنقاذ نص غير متكامل وضعيف.
وأكد قاووق أن الكتابة ليست مجرد صف كلمات على الورق، بل هي عملية إبداعية شاقة تعد حجر الأساس في أي عمل فني، سواء كان مسلسلا أو فيلما أو عملا مسرحيا، مشددا على ضرورة إعادة الاعتبار لدور الكاتب ومنحه المكانة التي يستحقها، بما في ذلك إبراز اسمه بشكل واضح في الأعمال الدرامية، والابتعاد عن تهميشه، متمنيا عودة كتّاب الدراما للوطن من أجل عودة الفن السوري إلى الصدارة.
إقرأ المزيد


