ميّ فاروق استحضرت زمن الطرب... على خشبة «المسرح الوطني»
جريدة الراي -

حملت المطربة المصرية مي فاروق جمهور «المسرح الوطني» في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إلى أجواء الطرب العربي الأصيل، مُستندة إلى صوتها وقدرتها على تقديم أعمال تركت بصمتها في الذاكرة الغنائية، وذلك خلال حفلين أحيتهما ليلتي الخميس والجمعة، ضمن فعاليات مهرجان «ليلة عمر 2026»، وسط حضور جماهيري وتفاعل مع اختياراتها من روائع الطرب وأعمالها الخاصة.

واختارت فاروق أن تستحضر بصوتها زمن الطرب وتستهل وصلتها الغنائية، في كلا الحفلين، بأغنية «يا مسهرني» لـ«كوكب الشرق» أم كلثوم، في افتتاح وضع الجمهور مباشرة أمام أجواء الطرب الكلاسيكي، قبل أن تواصل رحلتها مع مجموعة من الأعمال التي تنقّلت بين مدارس وأصوات غنائية عربية مختلفة.

ففي الفقرة الأولى، واصلت فاروق تقديم روائع الطرب، من خلال «قال إيه بيسألوني»، و«كل ده كان ليه»، و«الحب اللي كان»، و«بعيد عنك»، وسط تفاعل لافت من الحضور، الذي شاركها الغناء في عدد من المقاطع.

منذ 24 دقيقة

منذ 25 دقيقة

كما خصّصت مساحة لأعمالها الخاصة، فقدّمت «حبايبنا»، و«ميزني»، و«كل الحبيبة»، قبل أن تختتم الفقرة برائعة أم كلثوم «الأطلال».

وفي الفقرة الثانية، التي جاءت ضمن الحفلين اللذين أنتجتهما ونظمتهما شركة «ليلة عمر»، عادت فاروق إلى خشبة المسرح بمرافقة الفرقة الموسيقية، بقيادة المايسترو تامر فيظي، لتستكمل برنامجها الغنائي بمجموعة من أعمالها الخاصة، من بينها «افتكرلك إيه» و«تاريخي»، إلى جانب أغنيتها الشهيرة «يا شمس يا منورة»، تتر مسلسل «الليل وآخره» الذي عُرض عام 2003.

كما تنقّلت بين عدد من المحطات الغنائية المعروفة، فقدمت «وحياتي عندك»، و«سألوني الناس» لفيروز، و«لسه فاكر»، و«موعود» لعبدالحليم حافظ، وسط مشاركة الجمهور الذي ردّد كلمات الأغنيات وتفاعل مع ألحانها، قبل أن تختار «ألف ليلة وليلة» لتكون مسك ختام الأمسية.

ومع الأغنية الأخيرة، تحوّل الجمهور إلى كورال متكامل يُردّد كلمات العمل مع فاروق، في مشهد لفت انتباهها وأظهر حجم التفاعل مع هذه الأغنية التي تُعدّ من أبرز الأعمال المرتبطة بذاكرة الطرب العربي، لتختتم بذلك أمسية جمعت بين استعادة روائع الأغنية العربية وتقديم جانب من تجربتها الغنائية الخاصة.

خصوصية الأغنية الخليجية

على هامش الحفل الأول، أعربت مي فاروق لوسائل الإعلام عن سعادتها بإقبال الشباب على سماع روائع عمالقة الطرب، وفي مقدمتهم أم كلثوم، مؤكدة حرصها على تقديم هذه الأعمال بأسلوب يُناسب الذائقة الحديثة من دون المساس بأصالتها.

وحول غنائها لأم كلثوم، أوضحت أن الأمر لا يرتبط بالبحث عن نجاح مضمون، بل بحبها لهذا اللون وتربيتها الفنية عليه، مشيرة إلى سعادتها بتفاعل الجمهور أيضاً مع أغنياتها الخاصة التي قدمتها ضمن ألبومها الأخير.

وعن إمكانية تقديم أغنية خليجية، قالت: «أنا شخص غير مغامر و(خوّافة) في اتخاذ مثل هذه الخطوات، فالأغنية الخليجية لها خصوصيتها ولغتها وليست سهلة، وأفضل ألا أخوض التجربة إلا بعد إتقان اللهجة وتقديمها بصورة سليمة».



إقرأ المزيد